الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

146

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

اصطلح مع الحسن بن عليّ ، واجتمع عليه الناس ، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس عليه ، ثمّ امتنع من المبايعة لأحد حال الاختلاف ، إلى أن قتل ابن الزبير وانتظم الملك كلّه لعبد الملك فبايع له حينئذ . هذه حجّة داحضة موّه بها ابن حجر على الحقائق الراهنة لتغرير امّة جاهلة ، ولعلّه اتّخذها ممّا جاء في الحديث من أنّه لمّا تخلّف عبد اللّه بن عمر عن بيعة عليّ عليه السّلام أمر بإحضاره فاحضر فقال له : « بايع » . قال : لا أبايع حتّى تبايع جميع الناس . قال له عليّ عليه السّلام : « فأعطني حميلا « 1 » أن لا تبرح » . قال : ولا أعطيك حميلا . فقال الأشتر : يا أمير المؤمنين ! إنّ هذا قد أمن سوطك وسيفك ، فدعني أضرب عنقه . قال : « لست أريد ذلك منه على كره خلّوا سبيله » . فلمّا انصرف قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لقد كان صغيرا وهو سيّئ الخلق وهو في كبره أسوأ خلقا » . وروي أنّه أتاه في اليوم الثاني فقال : إنّي لك ناصح ؛ إنّ بيعتك لم يرض بها الناس كلّهم ، فلو نظرت لدينك ورددت الأمر شورى بين المسلمين . فقال عليّ عليه السّلام : « ويحك وهل ما كان عن طلب منّي ؟ ! ألم يبلغك صنيعهم بي ؟ ! قم يا أحمق ! ما أنت وهذا الكلام ؟ ! » . فخرج ثمّ أتى عليّا عليه السّلام آت في اليوم الثالث فقال : إنّ ابن عمر قد خرج إلى مكّة يفسد الناس عليك . فأمر بالبعثة في إثره . فجاءت أمّ كلثوم ابنته فسألته ، وضرعت إليه فيه ، وقالت : يا أمير المؤمنين ! إنّما خرج إلى مكّة ليقيم بها ، وإنّه ليس بصاحب سلطان ، ولا هو من رجال هذا الشأن ، وطلبت إليه أن يقبل

--> ( 1 ) - « الحميل » كفعيل : الكفيل .